الأحد، 22 مايو 2011

انا نازل يوم 27 مايو

احنا خرجنا في 25 يناير وضحينا بشهداء ومصابين مش علشان مبارك يقعد في شرم الشيخ وسوزان ترجعلنا 24 مليون وتاخد براءه بكل سهوله والعادلي محاكمته تتأجل كل شويه ورموز الفساد يخرجو واحد ورا التاني .. الثوره كانت اول مطالبها اسقاط النظام وده فعلا حصل وللاسف هو ده المطلب الوحيد اللي اتنفذ وقعدنا نتفرج علي مسرحيه هزيله بيديرها المجلس العسكري بدهاء اكبر من دهاء مبارك .. اول فصل فيها كان الاستفتاء اللي فرق الناس طبعا .. الاخوان بيقولو نعم والبرادعي وايمن نور والنشطاء السياسيين بيقولو لأ .. وطبعا بما اننا شعب طيب جرينا ورا الاخوان والسلفيين وقولنا نعم علشان الماده التانيه ..
وبكده نجحت اول خطوه في تفريق الناس .. 

وتاني فصل فيها كان المحاكمه البطيئه والهزيله لكبار نظام الفساد .. يعني كل حاجه واضحه ومش محتاجه ادله سواء فساد مالي او جرائم قتل المتظاهرين .. بس طبعا اركان النظام الفاسد خدو وقتهم وزياده في اخفاء التهم وتهريب الاموال واولهم المخلوع اللي طبعا ليه حبايبه كتير في الدول المجاوره .. وكمان زكريا عزمي اللي استمر في منصبه بعد تنحي مبارك حتي تخلص من كل ملفات الفساد الموجوده .. وغيرهم كثير 

وثالث فصول المسرحيه وهي الاسوأ .. وزارة الداخليه وهي طبعا سبب كل البلاوي .. من قتل وتعذيب علي مر السنين ..في البدايه تركو محمود وجدي جزار الداخليه حتي يباشر مهامه كوزير لها .. العجب كل العجب من هذا الموقف كيف يكون محمود وجدي وزير للداخليه في اخر ايام المخلوع وهو الذي عينه بنفسه ويستمر في منصبه بعد نجاح الثوره .. ولماذا نتعجب فلقد ابقي المجلس علي حكومة شفيق كامله بكل وزرائها الذين عينهم مبارك .. وبعد ان حرقو دمنا جاءت حكومة شرف .. وجاء العيسوي وزيرا للداخليه ولكن لم يحدث اي تغيير .. فلا امن عاد الي الشارع بل والادهي ان الظباط المتهمين بقتل الثوار بدأو بالضغط علي اهالي الشهداء وعلي المصابين حتي يتنازلو عن بلاغهم تحت مرأي ومسمع من العيسوي .. بل وقامت الداخليه بتوكيل محامين للدفاع عنهم .. والمجلس العسكري لا يحرك ساكنا ..

والفصل الرابع من المسرحيه هو مسلسل الاعتقالات الذي بدأ من 9 مارس حتي كان اخرها يوم النكبه امام سفارة الصهاينه .. محاكمات عسكريه وانتهاكات للمتظاهرين المعتقلين .. وكأن المجلس العسكري يرد جميله لمبارك الذي اغرقهم بالاموال والقصور في عهده بالانتقام ممن قامو بالثوره .. اتعجب عندما اري اناسا يهتفون بأسم المجلس العسكري وبأنهم حمو الثوره وقادو البلد الي بر الامان .. اين الامان الذي يتحدثون عنه .. وفلول الحزب الوطني ما زالو يتحكمون في كل شئ .. جامعات ومجالس محليه ومحافظين وقيادات الداخليه اللذين امرو بقتل المتظاهرين في اماكنهم بل وبعضهم حصل علي ترقيه .. ادعو الجميع الي ان ينظر بعين الحقيقه لا بتعاطف مع الجيش .. نحن لا نطالب بأقالة احد ولا نطالبهم بالرحيل .. نحن نطالب بمطالبنا المشروعه وهي مطالب الثوره من البدايه وللاسف لم يتحقق منها شئ "كله كلام في كلام" .. عايزين عداله ومحاكمه سريعه للفاسدين وكل المتهمين في قتل الثوار .. والحريه لكل المعتقلين الذين وصل عددهم الي عشرة الاف في اربع شهور .. وعداله اجتماعيه بوضع حد ادني واقصي للاجور .. ولا اعتقد ان هناك من يختلف علي هذه المطالب .. واذا لم يستطيع تحقيقها فليتركو السلطه لمن يحقق ارادة الشعب لا من يحقق ارادة مبارك 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق